السلام عليكم
إنه لحري بنا ويتوجب علينا لنصرة نبينا صلى الله وعليه وسلم - ضد ما نشر حوله بإحدى الصحف الدنماركية من صور كاريكاتورية مهينة لا تليق بمكانته ( أجلّه الله ) - أن نوضح للعالم أجمع من هو هذا الشخص الذي وقفت الأمة بأكملها للذود عنه .. لأنه كما قال د. طارق السويدان في حملته الإعلامية لنصرة الرسول صلى الله وعليه وسلم " إنهم لو عرفوا قدر النبي .. لما تجرأوا بالإستهزاء به أو إهانته " نعم .. أنا أوافق ما ذكره الدكتور ولهذا لابد من انتهاز الفرصة لتعريف العالم بشخص النبي صلى الله وعليه وسلم وإعلامهم بموقفه مع جاره اليهودي الذي كان يلقي بالقمامة والقاذورات – أكرمكم الله – بمقدمة منزله كل يوم .. وفي يوم من الأيام خرج الرسول من بيته ولم يجد القمائم وأخذ يتقصى الخبر وعرف حينها أن اليهودي قد مرض ومن الواجب زيارته حينما رآه الجار خجل من شدة الموقف واسلم . ( أيها القارئ هل أدركت ردة الفعل )
الله الله على حسن الخلق والتعامل الراقي .. أليس من الغريب فعلاً أن تقابل الإساءة بالإحسان .. ولكنه ليس بغريب على خاتم الأنبياء وسيد المرسلين .. حامل الرسالة العظمى ( رسالة الإسلام ) لقوله صلى الله عليه وسلم
( إنما بعثت لأتمم مكارم الإخلاق )
إن رفض الجريدة المذكورة والحكومة الدنماركية الإعتذار للمسلمين عما ارتكبوه من جرم بشخص النبي صلى الله عليه وسلم .. لإهانة وذل بحق المسلمين .. والأسوأ من ذلك حجتهم بأن ما فعلوه يدخل في صميم حرية الرأي والتعبير .
نحن كشعب عربي ومسلم نطالب بحرية الرأي والتعبير .. لكن لا تصل حدود الحرية بان يتطاولوا على العرف الديني والمقدسات الإسلامية .
تعالوا سويا نجول بسماء شخصه صلى الله عليه وسلم بذكر مواقفه مع أصحابه – يقول انس رضي الله عنه ( والله لقد خدمته تسع سنين .. ما علمته قال لشيء صنعته . لم فعلت كذا وكذا أو لشيء تركته . هلا فعلت كذا وكذا )
ويقول جرير بن عبدالله البجلي ( ما حجبني النبي صلى الله وعليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي )
ويقول جابر بن عبدالله ( ما سئل رسول الله شيئاً قط . فقال : لا )
أذكر لكم أيضاً مقتطفات من تعامله صلى الله عليه وسلم مع زوجاته .. منها على سبيل المثال ما أخرجه البخاري عن الأسود قال : سأل عائشة ما كان النبي يصنع في بيته ؟ قالت : كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة .
بل كان يسابق زوجته عائشة رضي الله عنها , فتسبقه مرة ويسبقها في المرة الأخرى .
تقول - رضي الله عنها - أيضاً ( ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً قط بيده , ولا امرأة ولا خادماً .. إلا أن يجاهد في سبيل الله )
لقد كانت دعوته صلى الله عليه وسلم تستند دائماً إلى الحكمة والموعظة الحسنة .. مثبت ذلك في سياق تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين .. حيث روي : بينما هو في المسجد , دخل أعرابي فقام يبول بالمسجد – اكرمكم الله – فمنعه أصحاب الرسول وقالوا : مه مه .. فقال الرسول
( لا تزرموه , دعوه ) فتركوه حتى بال .
ودعاه الرسول بعد قضاء الحاجة وقال له ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا ال******
إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن )
وبعد هذه الإستشهادات والمواقف في حسن تعامله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وزوجاته ومع غير المسلمين , يجب علينا أخذ العظة والعبرة من ذكرها .. لا أن تمر سدى , بل أن نتمسّك بها ونوصلها للعالم أجمع وللشعب الدنماركي بالأخص لكسب احترامهم حتى لا يتكرر الخطأ مرة أخرى لقوله تعالى ( حتى يتبين لهم أنه الحق )
أتمنى أن يصل مضمون المقال للمسلمين عامة وللغرب خاصة .. ليتبين لهم عظم مكانة النبي صلى الله عليه وسلم الذي اصطفاه الخالق عز وجل على سائر الأنبياء والذي شهد له بقوله ( وإنك لعلى خلق عظيم ) .. أشكركم لطيب المتابعة واراكم بحول الله بجنة الفردوس نشرب من حوضه صلى الله عليه وسلم ولا نظمأ بعدها أبدا .
منقول
في امان الله